السيد ابن طاووس
273
مهج الدعوات ومنهج العبادات
دعوات علي بن محمد الهادي صلوات الله عليه ما فيه بلاغ وإقبال لمن عمل عليه ذكر ما نختاره من أدعية مولانا الحسن بن علي العسكري صلوات الله عليه اعلم أنني قد ذكرت فيما تقدم من هذا الكتاب أدعية فيها كفاية لأولي الألباب ونقلت في كتاب المهمات والسمات أدعية عنه ( ع ) شريفة المقامات وكان صلوات الله عليه قد أراد قتله الثلاثة المملوك الذين كانوا في زمانه حيث بلغهم أن مولانا المهدي يكون من ظهره صلوات الله عليه وحبسوه عدة دفعات فدعا على من دعا عليه منهم فهلك في سريع من الأوقات وما وقفت عليها إلى الآن فإن ظفرت بها كتبتها في هذا المكان فصل فمن الخلفاء الذين أرادوا قتله المسمى بالمستعين من بني العباس رويناه ذلك من كتاب الأوصياء ( ع ) وذكر الوصايا تأليف السعيد علي محمد بن زياد الصيمري من نسخه عتيقة عندنا الآن فيها تاريخ بعد ولادة المهدي صلوات الله عليه بإحدى وسبعين سنة ووجد هذا الكتاب في خزانة مصنفه بعد وفاته سنة ثمانين ومائتين وكان رضي الله عنه قد لحق مولانا علي بن محمد الهادي ومولانا الحسن بن علي العسكري صلوات الله عليه وخدمهما وكاتبا ورفعا إليه توقيعات كثيرة فصل فقال في هذا الكتاب ما هذا لفظه ولما هم المستعين في أمر أبي محمد ( ع ) بما هم وأمر سعيد الحاجب بحمله إلى الكوفة وأن يحدث عليه في الطريق حادثة انتشر الخبر بذلك في الشيعة فأفلقهم وكان بعد مضي أبي الحسن ( ع ) بأقل من خمس سنين فكتب إليه محمد بن عبد الله والهيثم بن سبابة بلغنا جعلنا الله فداك خير أفلقنا وغمنا وبلغ منا فوقع بعد ثلاث يأتيكم الفرج قال فخلع المستعين في اليوم الثالث وقعد المعتز وكان كما قال فصل وروى أيضا الصيمري في كتاب المذكور في ذلك ما هذا لفظه وحدث محمد بن عمر المكاتب عن علي بن محمد بن زياد الصيمري صهر جعفر بن محمود الوزير على ابنته أم